روابط التعليم الرسمي ولجان المتعاقدين تعلن المقاطعة الشاملة للامتحانات الرسمية وتطالب بالإفادات

بيان صادر عن روابط التعليم الرسمي ولجان المتعاقدين:

بناءً على الاجتماع الذي عقد مساء يوم الأحد 12 تموز 2026 عبر تطبيق Google meet الساعة الخامسة مساء، حضره روابط التعليم الرسمي ولجان المتعاقدين؛ تعلن الروابط واللجان أن مقاطعة الامتحانات الرسمية (الثانوية العامة والمهنية) باتت ضرورة قصوى، وواجبًا وطنيًا ونقابيًا لا تراجع عنه، وذلك بعد أن سدّت السلطة كل منافذ الحوار بقراراتها الارتجالية.

إن القرار الصادر عن مجلس الوزراء باعتماد معدل نجاح مشبوه (9.5/20) هو قرار جائر يفتقد لأدنى معايير العدالة التربوية، ويطيح بمبدأ تكافؤ الفرص، ليرمي بأكثر من 6000 طالب في آتون المجهول والتمييز الطبقي والتربوي. إن هذا القرار لا يشكل طعنة لطلابنا فحسب، بل هو رصاصة رحمة تُطلق على كرامة ومكانة التعليم الرسمي والمدرسة الرسمية التي تُحمّلها الدولة وزر أزمات لم تكن يومًا سببًا فيها.

أمام إصرار وزارة التربية على المكابرة والمضي في إجراء امتحانات منفصلة عن الواقع الأمني والنفسي الكارثي الذي يعيشه الطلاب والأساتذة على حد سواء، لم يعد أمامنا إلا المواجهة لحماية مصداقية الشهادة الرسمية وصون كرامة المعلم.

كما أن ما يدعو إلى الاستغراب والاستهجان إعتماد معدل نجاح في كافة الصفوف 9.5 باستثناء الصف التاسع وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الاستنسابية والكيدية والامعان في اللامساوة واللاعدالة.

إننا من موقع المسؤولية التربوية والوطنية، نتوجه بمناشدة صارخة إلى السادة نواب الأمة، ممثلي الشعب وحماة دستوره وعدالته، ونطالبهم بوقفة ضمير وتاريخ ترفع الظلم عن كاهل التلامذة والأساتذة معًا. إننا ندعوكم إلى الرفض المطلق لهذا القرار الجائر، وعدم القبول بإجراء امتحانات تحت وطأة الرصاص والانهيار النفسي والأمني. إن المطلوب منكم اليوم هو ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي والتشريعي على الحكومة ووزارة التربية لإجبارهم على التراجع الفوري، والذهاب نحو الحل الاستثنائي الوحيد العادل والممكن: إعطاء إفادات رسمية لجميع الطلاب المرشحين. إن حماية مستقبل أبنائنا وصون ما تبقى من كرامة التربية في لبنان هي في مرمى قراركم ومسؤوليتكم التاريخية.

بناءً عليه، نعلن ما يلي:

أولًا: المقاطعة الشاملة والكاملة لأعمال الامتحانات الرسمية مراقبةً، وإشرافًا، وتصحيحًا، كمتعاقدين وملاك. إن الالتزام بهذه المقاطعة هو خط أحمر وواجب أخلاقي لحماية مستقبل أبنائنا.

ثانيًا: المطالبة الفورية بالإفادات عبر تراجع مجلس الوزراء والوزارة عن هذا القرار المجحف، واعتماد حل استثنائي عادل يمنح إفادات لجميع الطلاب الذين تقدموا بطلبات ترشيح وفقاً للأصول.

ثالثًا: النزول إلى الشارع ودعوة كافة الزملاء المعلمين، الملاك منهم والمتعاقدين، إلى المشاركة الكثيفة والواسعة في الاعتصام الحاشد الذي سيقام تزامنًا مع انعقاد جلسة مجلس النواب لإيصال صوتنا مباشرة إلى ممثلي الشعب.

أيها الزملاء والزميلات، إن نسبة الـ 90% التي أفرزتها صناديق استبياناتكم هي تفويض شرعي وقوة نابعة من الأرض. تضامنكم اليوم ومقاطعتكم الحتمية للامتحانات هما صمام الأمان الوحيد للعمل النقابي. إن أي تهاون أو تراجع اليوم سيفتح الباب لمزيد من الإجحاف بحقوقكم، وليس أقلها فرض زيادة أيام دوام إضافية دون أي مقابل.

صوتنا لن يُكسر، والتعليم الرسمي لن يكون الحلقة الأضعف. معًا ننتفض كجسد واحد دفاعًا عن كرامة المعلم وعن العدالة التربوية لحماية مستقبل أبنائنا.

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى