التصعيد الإسرائيلي بعد استهداف الضاحية الجنوبية
بقلم الزميل محمد بهيج حايك

يشكّل الاستهداف الإسرائيلي الذي طال الضاحية الجنوبية اليوم تصعيداً خطيراً يُنذر بمرحلة جديدة من التوتر في لبنان والمنطقة. فقد جاءت الغارة في توقيت حساس، وفي ظلّ مشهد إقليمي معقّد، ما يعكس محاولة واضحة من قبل الاحتلال لفرض قواعد اشتباك جديدة وتغيير المعادلات القائمة.
ويؤكد هذا العدوان أنّ إسرائيل تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية عبر توتير الساحة اللبنانية، مستغلةً الأزمات الداخلية التي تعيشها والمنطقة من حولها. كما يحمل الهجوم رسائل مباشرة إلى الأطراف الداخلية والإقليمية، في محاولة للضغط وإعادة رسم موازين القوى بما يخدم مصالح الاحتلال.
إن هذا التصعيد، الذي يأتي في سياق سلسلة من الاعتداءات المتكرّرة، يُعدّ خرقاً فاضحاً للسيادة اللبنانية وتهديداً لأمن المدنيين، وهو ما يستدعي موقفاً حاسماً من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة.
وتتابع الأوساط السياسية والأمنية التطورات بدقة، وسط مخاوف من انزلاق الوضع نحو مراحل أكثر خطورة، في ظل غياب أي مؤشرات على نية إسرائيل التراجع عن سياسة التصعيد الممنهج.
ختاماً، فإن الهجوم على الضاحية الجنوبية لن يكون حدثاً عابراً، بل محطة ستترك أثرها على المشهد السياسي والأمني في الأيام المقبلة، في وقت يبقى فيه اللبنانيون يطالبون بحماية وطنهم من الاعتداءات المتواصلة، وبتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه الاستقرار في المنطقة.