وداع يليق بالقادة: المقاومة تشيّع الشهيد هيثم الطبطبائي ورفاقه على وقع عهدٍ لا ينكسر

تصوير : ملك عبيد

بمشهد مهيب يختزن تاريخاً من التضحيات، ودّع حزب الله وجمهور المقاومة القائد الجهادي الكبير هيثم علي الطبطبائي “السيد أبو علي”، الذي ارتقى مع ثلة من رفاقه إثر العدوان الصهيوني الغادر على الضاحية الجنوبية.

من الغبيري إلى روضة الشهداء الأبرار، امتدّ موكب التشييع محمولاً على هتافات الوفاء، حيث احتشد الآلاف لاستقبال الجثمان الطاهر، في وداع يليق بقامة أمضت عمراً في ميادين القتال، وتقدّمت الصفوف في أصعب مراحل المواجهة.

وفي كلمةٍ خلال التشييع، قال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش إن “السيد أبو علي” كان قائداً استثنائياً، عاشقاً للجهاد، لا يغادر ساحة ولا يتردد في مواجهة. وأشار إلى بصمته الكبرى في إدارة معركة “أولي البأس” وصناعة معادلات الردع بعد وقف إطلاق النار، مؤكداً أن العدو باغتياله أراد كسر إرادة المقاومة، “لكن عزيمتنا لن تنكسر، ودماؤه تزيدنا ثباتاً وتمسّكاً بما بدأه”.

كما زفّت المقاومة الإسلامية مجموعة من الشهداء الذين ارتقوا معه في العدوان ذاته: قاسم حسين برجاوي “ملاك”، مصطفى أسعد برو “الحاج حسن”، رفعت أحمد حسين “أبو علي”، وإبراهيم علي حسين “أمير”. وقد استقبلتهم بلدتهم وأهلهم بتشييع حاشد ترجم عمق الانتماء لخط الجهاد والدفاع عن الوطن.

وأكد الشيخ دعموش أن “المقاومة لن تتراجع، ولن تتأثر باغتيال قائد أو مجاهد، فهناك من يحمل الراية مهما بلغ حجم التضحيات”. كما شدد على أن الدولة مدعوة إلى حماية شعبها وسيادتها، ورفض الإملاءات الخارجية التي أثبتت التجارب أنها لا تجلب إلا المزيد من العدوان، قائلاً: “لسنا معنيين بأي طروحات ما دام العدو لا يلتزم بوقف إطلاق النار”.

وهكذا مضى القائد الشهيد السيد أبو علي إلى عليائه، تاركاً خلفه رسالة مقاوِم لا يساوم، وجمهوراً يودّعه على عهد الوفاء، ومقاومةً تمضي بثبات نحو ما آمن به وناضل لأجله.

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى