سوق الأحد في النبطية: احتفاءٌ بالذاكرة الحيّة وإبداع المرأة والحرفيين

تصوير : نور أيوب

برعاية بلدية مدينة النبطية، أعادت جمعية تقدّم المرأة في النبطية والمجلس الثقافي للبنان الجنوبي و”النبطية لحفظ الذاكرة والتراث والفنون” نبض الحياة إلى حيّ السراي من خلال فعالية “سوق الأحد – معرض إبداعات”، التي شكّلت مساحة نابضة بالتراث والحرف اليدوية والصناعات المحلية.

في أجواء تعبق بعبق الماضي، تجمّع الحرفيون والنساء المبدعات ليعرضوا نتاج أيديهم من مؤونة بلدية، ومصنوعات تقليدية، وأعمال فنّية تحمل بصمة الريف الجنوبي وجمالياته. تنوّعت المعروضات بين الخشبيات والمشغولات اليدوية والمنتجات البلدية التي تعبّر عن أصالة البيت الجنوبي وذاكرته.

حيّ السراي، الذي يحمل إرثاً تاريخياً طويلاً، لبس حلة جديدة تجمع بين التراث والحداثة، فغصّت أزقّته بالزوّار والمهتمين، وشكّل السوق مساحة تلاقت فيها الأجيال حول ذاكرة مشتركة تعيد إحياء الحرفة وتكرّم المرأة ودورها في صون التراث.

الفعالية جاءت لتؤكد أن النبطية ليست فقط مدينة للمقاومة والثقافة، بل أيضاً حاضنة للحرفيين وأصحاب المهن التقليدية الذين يشكّلون ركناً أساسياً من هوية الجنوب. وقد حظي المعرض بإشادة واسعة من الزوّار الذين وجدوا فيه فرصة لاكتشاف أعمال إبداعية تحمل روح الانتماء وجمالية التفاصيل المصنوعة بحب.

“سوق الأحد – معرض إبداعات” بدا أكثر من مجرد معرض؛ كان مساحة للتواصل الإنساني، وتأكيداً على دور المجتمع الأهلي في إحياء الذاكرة المحلية، وتثبيت مكانة النبطية كمركز ثقافي وتراثي حيّ يواصل كتابة حكايته عبر الأجيال.

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى