أهميّة التخلّص من السموم التكنولوجيّة؟

أدّى إستخدام التكنولوجيا إلى تأثيرات كثيرة على المجتمع بكافة أفراده وفئاته، ولا شكّ في أنّ التأثيرات هذه تنقسم ما بين إيجابية وسلبية، حيث يرجع أثرُها إلى كيفية استخدامها.
أظهرت الدراسات التأثيرات السيّئة التي يمكن أن يخلّفها الهوس بالتكنولوجيا على الصحّة والسعادة والقدرة الإنتاجية.

وأكّدت العديد منها أنّ النظر إلى شاشات الأجهزة الإلكترونية يؤدّي إلى مشكلات صحّية عديدة أبرزها إجهاد العينين وآلام الرقبة والرأس.

في السياق عينه، بيّنت العديد من الأبحاث أنّ شيوع ثقافة التراسل الإلكتروني بين الأشخاص طوال ساعات الليل والنهار وعلى مدار أيام الأسبوع، يجعلهم يشعرون بالاكتئاب والتوتر.

تجاربٌ متخصّصة

أجرى باحثون أميركيون تجربة حول مسألة التراسل بالبريد الإلكتروني، الذي ينظر إليه بإعتباره أكثر وسيلة تقنية تشتّت الإنتباه في مكان العمل خلال القرن الحادي والعشرين.

وفي إطار هذه التجربة، وضع العلماء أجهزة لمراقبة نبضات القلب لدى العاملين في بعض الأماكن، ووجدوا أنه تمّ رصد زيادة في ضربات القلب وإرتفاعاً لمعدّلات التوتر لدى من يتصفّحون رسائل البريد الإلكتروني في مكان العمل، ويتنقّلون بين تطبيقات ومواقع مختلفة على الإنترنت في الوقت ذاته.

وبطبيعة الحال، وبما أنه لا توجد وسيلة بديلة تكفل الإنفصال بشكل كامل عن الأجهزة والوسائط الإلكترونية، يمكن أقلّه إدارة هذا الوقت بشكل صحيح لتجنّب المشكلات الناتجة عنه. فقد أشار الباحثون إلى أنه إذا ما تحدّثنا عن يوم العمل على وجه التحديد، فسنجد أنّ جانباً كبيراً منه يمكن أن يُستهلك في أشياء مثل رسائل البريد الإلكتروني وتصفّح الإنترنت.

وهذا التصرّف يمكن أن يجعلنا أقلّ إنتاجية وليس العكس. وهنا يمكن أن يفيد المستخدم بما يعرف بعمليات التخلّص من السموم التكنولوجية خلال وجوده في مكان العمل، حتى ولو لمدة ساعة واحدة يومياً موزّعة على طول فترة الدوام.

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى