القهوة بين الفوائد الصحية والأضرار.. كم فنجاناً يُنصح بتناوله يومياً؟
تحقيق : الاستاذة وفاء عساف

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ولا يقتصر الإقبال عليها على مذاقها ورائحتها المميزين، بل يرتبط أيضاً بما تحتويه من مركّبات ومضادات أكسدة قد تقدم فوائد صحية للجسم، شرط تناولها باعتدال.
○ فوائد القهوة الصحية
تحتوي القهوة على مضادات أكسدة ومركّبات نباتية تساهم في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وقد أظهرت دراسات ارتباط استهلاكها المعتدل بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض، مثل السكري من النوع الثاني وبعض أمراض الكبد.
كما يساعد الكافيين على زيادة اليقظة والتركيز وتحسين الانتباه، وقد يساهم في تقليل الشعور بالتعب وتحسين الأداء البدني لدى بعض الأشخاص.
○ متى تتحول القهوة إلى مصدر ضرر؟
رغم فوائدها المحتملة، فإن الإفراط في تناول القهوة قد يؤدي إلى آثار جانبية، أبرزها:
– الأرق واضطرابات النوم.
– تسارع ضربات القلب أو الشعور بالخفقان لدى الأشخاص الحساسين للكافيين.
– التوتر والعصبية والقلق.
– الصداع، خصوصاً عند الاعتماد على الكافيين ثم التوقف عنه فجأة.
– زيادة أعراض الحموضة والارتجاع لدى بعض الأشخاص.
○ ما الكمية المناسبة يومياً؟
تشير التوصيات الصحية إلى أن استهلاك ما يصل إلى 400 ملغ من الكافيين يومياً يُعدّ آمناً لمعظم البالغين الأصحاء، أي ما يعادل تقريباً 3 إلى 4 أكواب من القهوة، مع اختلاف الكمية بحسب نوع القهوة وحجم الفنجان وطريقة تحضيرها.
أما النساء الحوامل، فيُنصح عادةً بألا يتجاوز استهلاكهن 200 ملغ من الكافيين يومياً.
○ نصائح لشرب القهوة بطريقة صحية
– تجنّب تناول القهوة في الساعات المتأخرة من النهار، خصوصاً لمن يعانون اضطرابات النوم.
– التقليل من السكر والمبيضات والإضافات عالية السعرات.
– عدم الاعتماد على القهوة بديلاً عن النوم أو الوجبات المتوازنة.
– تجنّب الإفراط في تناولها عند الشعور بالخفقان أو التوتر أو تفاقم الصداع.
– الانتباه إلى أن الشاي والشوكولاتة ومشروبات الطاقة تحتوي أيضاً على الكافيين.
○ الخلاصة
القهوة ليست مشروباً ضاراً بحد ذاتها، كما أنها ليست علاجاً للأمراض؛ فالفائدة ترتبط بالاعتدال وبمدى تحمّل الجسم للكافيين. والقاعدة الأهم هي الاستمتاع بفنجان القهوة من دون الإفراط في تناوله، مع مراعاة الحالة الصحية والعادات اليومية.