«نشيد النبطية»… قصيدة وفاء في رثاء الشهيد الدكتور أحمد كحيل، أمين المدينة وحارس رسالتها

الإعلامية جومانة عياد

الإعلامية جمانة كرم عياد

نشيد النبطية – في رثاء الشهيد الدكتور أحمد كحيل

حاشا لوجهِكَ أن يغيبَ سناءُ
يا باسمَ الثغرِ الذي لألاءُ

طلْقُ المحيّا مُستبشرٌ متبسّمٌ
وإذا أتى فالهمُّ عنّا ناءُ

بوقارِ قائدِنا الجليلِ مهابةً
وبه تحلُّ إذا أتى الهيجاءُ

حسنُ الخلالِ وخلقُهُ وخلاقُهُ
فيهِ، وفيهِ للجمالِ استثناءُ

من أسرةٍ كرُمتْ وطابَ أصولُها
في النبطيةِ مجدُها الوضّاءُ

وحيدُ أمٍّ برُّها وبرورُها
وببرِّهِ تتشرّفُ الأبناءُ

هو طبيبُ الناسِ يشفي داءَهُم
وبه يزولُ الضرُّ والبأساءُ

وهو الرئيسُ بهِ البلديةُ لم تمتْ
حيّتْ بهِ، ولِمثلِهِ الوفاءُ

معطاءُ كفٍّ لا يمنُّ بعطفِهِ
كالغيثِ لا يُحصى لهُ إحصاءُ

رأيٌ سديدٌ كاملٌ متكاملٌ
والرأيُ منكَ حكمةٌ ومضاءُ

قالوا الرحيلَ فقلتَ لستُ بتاركٍ
أهلي وهم في كربةٍ ضعفاءُ

بقيتَ وحدكَ والمدينةُ أوحشتْ
وخلتْ وأنتَ لأهلِها إيواءُ

خبزاً وماءً كنتَ تحملُ وحدَكَ
لا مدفعاً، فالخبزُ منكَ دواءُ

عشرُ غاراتٍ أتتْكَ بغدرِها
قصفوا الأمانةَ، والسماءُ بكاءُ

ظنّوا بقتلكَ يستكينُ عطاؤنا
خابوا، فذكرُكَ في القلوبِ بقاءُ

يا حاجُّ يا أحمدُ يا ابنَ قلوبِنا
بكَ تفتخرْ وتتيهُ الأسماءُ

نمْ يا أمينَ الارضِ أنتَ عميدُها،
وبمثلِ فعلِكَ يقتضي الابناءُ

عهداً علينا الدربُ بعدكَ باقياً
والنهجُ نهجكَ صفوةٌ ووفاءُ

يا حاجّ والشّوقُ الذي هو قاتلٌ
لن يُطفئَ الشوقَ العميقَ رجاءُ

ستظلّ فينا والقلوبُ رجاؤها
بعلوّ شأنِكَ يقتدي الأبناءُ

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى