شرح لوضعية القطاع الاوسط اعدها الزميل «هاشم السيد حسن»

منذ أكثر من أسبوع، يواصل العدو الصهيوني محاولات التقدم لإحكام الطوق على مدينة بنت جبيل، متجاهلاً حجم الخسائر التي يتكبدها يومياً. ورغم تركيزه على التقدم عبر طرق التفافية بعيداً عن المناطق العمرانية، فإن المقاومة تواصل استهداف قواته في محاور القوزح، دبل، بيت ليف، ورشاف، ما يعيق حركته بشكل كبير.

حالياً، يركز العدو جهده للوصول إلى منطقة بركة الحجر عند أطراف بلدة الطيري، بعد أن تجنب الدخول إلى الأحياء السكنية في رشاف. كما يسعى للتحرك غرباً وشمال غرب المدينة، وقد أنذر بإخلاء شمالي بلدة عين إبل. أما شرقاً، فيحاول تثبيت وجوده عند مربع التحرير (بنت جبيل – عيترون – عيناثا – مارون الراس)، بعد تقدمه باتجاه مثلث غدماثا – فريز – السدر شرقي عيناثا. في المقابل، يبقى تحركه جنوباً محدوداً من جهة يارون ومارون الراس.

رغم هذه المحاولات، لم يتمكن العدو حتى اللحظة من إنجاز مهمة إحكام الطوق على بنت جبيل، بل تتسع أمامه التحديات كلما تقدم في هذا المسار. وإلى جانب ضربات المقاومة، يواجه العدو تحدياً إضافياً يتمثل في إجهاد قواته بفعل الجهد الجغرافي والمسارات الوعرة والطويلة التي يضطر إلى سلوكها، ما يضاعف من استنزافه الميداني ويبطئ تقدمه.

المقاومة تواصل عملياتها النوعية، مستهدفة تجمعاته في مارون الراس ويارون، وفي محيط يرؤون وأفيفيم خلف الحدود، إضافة إلى غدماثا والسدر وفريز في عيناثا. وفي أقل من 24 ساعة، تمكنت من استهداف جرافة D9، ونفذت عملية اغارة قرب مربع التحرير، ما زاد من ارتباك قواته.

المشهد الميداني يوحي بأن العدو يحاول تجنب تكرار سيناريو “المدينة الملعونة” كما وصف بنت جبيل في عدوان 2006، إلا أن المقاومة تفرض عليه واقعاً مغايراً، حيث تتواصل الضربات، تتعاظم خسائره، ويزداد إنهاك قواته.

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى