“ناشينال إنترست”: “داعش” لم ينته ويخطط لشن هجمات في الغرب
قال الباحث السياسي روبرت رابيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة فلوريدا، إن الحديث عن نهاية تنظيم “داعش” الارهابي ليس صحيحاً، وأن التنظيم يخطط لشن هجمات على الغرب، مؤكدا أن معركة إدلب في سوريا تبدو حاسمة حتى بالنسبة للأمن القومي الأمريكي.
وبين رابيل في مقال له على موقع مجلة “ناشينال أنترست” الأمريكية، أن “داعش” تعاون مع تنظيم القاعدة في إطار تحريضه للمسلمين من أجل تنفيذ هجمات في الغرب.
وأشار في هذا الصدد إلى إصدار “داعش” الأخير عبر قناته الخاصة على تلغرام وهو كتاب حمل عنوان “الجهاد بلا حدود”، وفيه شرح لشرعية الهجمات على الغرب، حيث برر الكتاب المؤلف من 86 صفحة الهجمات على الغرب وحاول مؤلفه عبد الله الشيباني التأكيد على شرعية تلك الهجمات.
وأكد أن “الدلائل تشير إلى إلزامية الجهاد ضد الغرب وملاحقة الكفار في أراضيهم، بسبب الاعتداءات على المسلمين” كما أصدر التنظيم لمناسبة عيد الأضحى بياناً صوتياً لزعيمه أبو بكر البغدادي، قتل فيه الشك باليقين وأكد أنه ما زال على قيد الحياة.
كما دعا البغدادي أتباعه إلى ضرورة تكثيف الهجمات واستهداف الغرب، وأن المعركة لم تنته وحث مقاتليه على الصبر، مبيناً أن الهزيمة لا يمكن قياسها بتحرير أو خسارة مدينة أو قرية معينة.
وهدد البغدادي في خطابه الولايات المتحدة وروسيا بتنفيذ هجمات حملت عنوان “سنجعلهم ينسون ماعانوا منه في العراق وسوريا” وأكد أن “أمريكا تعيش أسوأ عصورها”، داعياً اتباعه في شبه جزيرة العرب إلى الإطاحة بالنظام السعودي الذي وصفه بالإستبدادي.
وأخيراً دعا البغدادي مؤيدي “داعش” لتنفيذ هجمات في الدول الغربية واستخدام أي وسيلة متاحة لتنفيذ هجمات تؤدي القلب والعقل الغربيين، مؤكداً أن “الهجمات بواسطة السيارات المفخخة ستكون مساوية لألف عملية في الأراضي الإسلامية”، داعياً اتباعه لقتل العماء والملحدين والمرتدين على حد وصفه.
ويرى الكاتب، إنه وخلافاً لما هو سائد فإن “داعش” والقاعدة لم يهزمان في سوريا والعراق حتى الآن، وقد تأكد ذلك من خلال التقرير الذي نشره المفتش العام في البنتاغون ورفعه للكونجرس الأمريكي والذي قدر فيه عدد مقاتلي التنظيم في سوريا والعراق بنحو 31 ألف مقاتل.
وبالتالي، يقول الكاتب إن على إدارة الرئيس ترامب المشاركة بالجهود الجارية حالياً من قبل تركيا وروسيا وإيران لتحقيق الاستقرار في إدلب، حيث طرحت تركيا عدة خطط لمنع هجوم النظام السوري على المدينة التي تضم نحو ثلاثة ملايين سوري.
كما سعت تركيا إلى توحيد جهود المعارضة بعد ابعاد التيارات المتطرفة، من أجل التفاوض والدفع بالفصائل السورية المعارضة لتسليم سلاحها.
إن على إدارة ترامب – كما يرى الكاتب – أن تعمل اولاً من أجل حماية المدنيين السويين في إدلب، وأن تعمل ثانياً من أجل عدم اتاحة الفرصة للقاعدة أو داعش في التنكر والخروج من سوريا وتنفيذ تهديداتها ضد الغرب.
