حين يُصبح الحجاب تهمة.. تسقط أقنعة الحرية
بقلم الزميلة تالا روماني

كتبت الزميلة في موقع «هوانا لبنان» تالا روماني
إِنّ الحجَاب يرمُز إلَى العفَّة، ويُعَبِّر عَن الحيَاء لدَى الفتَاة، ويؤكِّد حضورهَا فِي مجتمعهَا وتمسّكهَا بقناعاتهَا ومبادئهَا، فِي وجهِ مَا قَد تتعرَّض لَهُ مُن ضغُوط أَو محاولَات للتقلِيل مِن قيمَة إختيارَاتهَا.
فالحجَاب ليسَ مُجرَّد قِطعةَ قُمَاش ترتَدِيهَا الفتَاة، بَل هوَ بالنسبَةِ إلَى الكثيرَاتٍ تعبِير عَن الهويَة والإيمَان والكرامَة، وخيَارٌ يَحمِلُ فِي طيَّاتِه معانِي الإلتزَام والإعتزَاز بالنَفِس. ومِن هنَا، فإنَّ إحترَام الفتَاة المُحجّبَة وحقّهَا فِي التعبِير عَن معتقدَاتهَا يُعَدّ جزءًا أسَاسيًا مِن إحترَام حرَّية الإنسَان وكرامتِه.
إِنّ المجتمعَات التِي تسعَى إلَى التقَدُّم الحَقِيقِي هيّ تلكَ التِي تتّسِع لجمُيع أبنائهَا، وتحترِم إختلافَاتِهُم ، ولَا تجعَل مُن المظهَر أَو المعتقَد سببًا للإقصَاء أَو التمِيّيز. فالمرأَة لَا تُقَاس بقيمَة مَا ترتدِيه، بَل بعلمهَا وأخلَاقهَا وشخصيتهَا ودورهَا فِي بنَاء المُجتمَع.
فالحجَاب لَا ينتقِص مِن حضُور الفتَاة، بَل يُمَكِن أَن يكُون جِزءًا مِن هويّتهَا التِي تعتَزّ بهَا، ومِن حقّهَا أَن تعِيش قناعَاتهَا بحرّيَة وكرامَة، بعِيدًا عَن الأحكَام المسبقَة والضغُوط التِي تحَاول فرّض شَكلٍ واحِد للحيَاة علَى الجمِيّع.
إِنّ الدفَاع عَن حَقّ الفتَاة فِي إرتدَاء الحجَاب ليسَ دعوةً لفَرضِه علَى الآخرُين، بَل هوَ تأكيّد علَى أَنَّ الحُريّة الحقِيقيَة تبدَأ حيّنَ يُحترَم إختَيار الإنسَان، وحيّنَ لَا يِصبِح إختلَافِه سببًا لحرمَانِه مِن حقُوقِه أَو التقلِيل مِن شأنِه.
-تَالَا رومانِي🖋️