سحمر ترفع صوت الوفاء: حشود غاضبة تُجدّد العهد وترفض جريمة الاغتيال

تصوير : هادي الخشن

في بلدة سحمر، حيث تختلط رائحة التراب بذاكرة الصمود، احتشدت الجماهير في مشهد مهيب يفيض غضباً وكرامة، استنكاراً لجريمة اغتيال سماحة الإمام آية الله السيد علي الخامنئي، التي حاولت أن تطفئ صوتاً ظلّ لعقود عنواناً للثبات في وجه الاستكبار.
لم يكن التجمع مجرد وقفة احتجاج، بل كان نبضاً جماعياً يختصر وجعاً عميقاً وشعوراً بالفقد، وصرخة وفاء لرجلٍ اعتبره محبّوه رمزاً للعزة والكرامة. ارتفعت الرايات، وتعالت الهتافات، وتوحّدت القلوب على كلمة واحدة: إن الدم لا يُسكت الحق، وإن الغدر مهما اشتدّ لن ينال من إرادة الشعوب.
وجوهٌ غلبتها الدموع، وأصواتٌ اختنقت بالحزن، لكنها بقيت ثابتة كالأرض التي وقفت عليها، تؤكد أن المسيرة مستمرة وأن القيم التي عاش لها القادة الشهداء ستظل حيّة في وجدان الناس، تتناقلها الأجيال كما تُنقل الحكايات الكبرى.
هكذا بدت سحمر في ذلك اليوم: قلباً واحداً ينبض بالوفاء، وذاكرةً مفتوحة على وعدٍ لا يسقط، بأن العدالة قد تتأخر، لكنها لا تموت.

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى