سقوط محمد هادي صالح .. خيانة بثمن بخس

لم يكن أحد يتوقّع أن يتحوّل محمد هادي صالح، الشاب الثلاثيني المعروف بحضوره الهادئ ووجهه ذي اللحية الخفيفة، من منشد محبوب في مجالس الضاحية الجنوبية، إلى متّهم بالتجسس لصالح إسرائيل. وسط بيئة تُعرف بتديّنها وتشددها الأمني، نجح صالح في بناء صورة الشاب “الملتزم”، ونسج علاقات قوية داخل الأوساط القريبة من “حزب الله”، حتى بات مقرّباً من بعض كوادره وقيادييه.

شاركهم طقوسهم الدينية والاجتماعية، من مواكب “الهريسة” إلى حلقات العزاء، وارتدى “عدّة الملتزمين” من الخواتم المزوّدة بالأحجار إلى زيّ أبناء البيئة. بهذا القناع، راكم ثقة محيطه وجمّع معلوماته، قبل أن يُكشف الستار عن الوجه الآخر: عميل كان يزوّد العدو الإسرائيلي بمعلومات حساسة.

ولمن يرغب في التوسّع أكثر في خفايا هذه القضية، يمكنه متابعة التقرير المصوّر الذي قدّمه الزميل رضوان مرتضى عبر شاشة قناة المحطة، حيث يعرض فيه معلومات حصرية وتفاصيل دقيقة عن سيرة محمد هادي صالح، وعلاقاته داخل البيئة الحزبية، والكيفية التي استطاع من خلالها تمرير معلومات خطيرة إلى جهات معادية. الفيديو متوفر على قناة المحطة الرسمية، ويُعدّ مرجعاً مهماً لفهم أبعاد هذا الخرق الأمني.

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى