الإعلامية فرح الشيخلي | في لبنان .. اللون أبيض رغم كل السواد

السوداوية الطاغية الان في لبنان … جاءت نتيجة للاحداث السيئة المتسارعة التي مر بها البلد في السنوات الثلاث الاخيرة والتي بدأت بوباء كورونا الذي ضرب اقتصاد كل العالم ومن ضمنهم لبنان واستمر بعدها بالانفجار في مرفأ بيروت وتلاها نكبات اقتصادية مستمرة … كل ماحدث ويحدث جعل من المواطن اللبناني شخصا ينظر للواقع بسوداوية وفاقد الامل بمستقبل ناجح اضافة الى الخوف الدائم من القادم والتفكير المستمر لتوفير لقمة العيش بكل الطرق الممكنة لابقاء افراد العائلة يعيشون بكرامة في وطن اصبحت الحياة فيه جهاد …. واينما تذهب واينما تجلس لاتسمع الا جملة واحدة ….الى اين ذاهبون؟ ودائما نقول خلف كل غيمة هناك شمس وخلف كل سواد هناك بياض …وفي الاخر الامل وجوده مهم حتى نستطيع الاستمرار … بين كل هذه الاحداث من تشائم وامل خفيف يأتيك من هو لبناني فقط لاينتمي الى اي طائفة وجهة وكتلة ..ينتمي فقط الى ارض لبنان ..يسعى ويسعى هنا وهناك عن طريق الجمعيات التي انشأئها او عن طريق مجموعة افراد متفقين فقط بان لبنان هو الاهم بتدبير لقمة عيش وتأمين ملابس وحاجيات لاي شخص يعلمون بانه محتاج فمثلا انا لي صديقة هذا هو شغلها الشاغل ..وهدفها هو تأمين المعونات لكل من يحتاجها واعرف زميل ..همه تأمين الاغطية ..اما صديقي الصيدلاني فلا يتأخر لحظة بتأمين دواء او اعطاءه من دون مقابل .. وغيرهم وغيرهم يسألون هنا وهناك عن العوائل التي تضررت بهذه الفترة لمساعدتها بالقدر الممكن … وهذه دكتورة في علم النفس همها الاول والاخير ابقاء الابتسامة على وجوه الاطفال .. وهذا يتبرع بأغراض من منزله وملابس من اطفاله من اجل عائلة لايعرفها فقط سمع عنها عن طريق اشخاص اخرين في جلسة مسائية تأركين خلفهم كل الطائفية والمذهبية التي زرعت وعابرين بطريقهم كل الحواجز التي وضعت لتفكيك البلد وتفريق الشعب حين ترى هؤلاء اللبنانيين …بماذا تشعر ؟ وخصوصا انك تعلم بأنهم بالكاد يرتبون امورهم فقط من اجل اسعاد الاخرين هنا …ترى الانسانية هنا ..ترى الوطن وهنا …ترى فشل كل المؤامرت الداخلية والخارجية التي تحاك ضد لبنان لاسقاطه في دوامة المجهول. واقول لكم وبكل بساطة ايها المتأمرون … فشلتم رغم سعيكم المستمر …فشلتم بقتل الانسان … فشلتم بطمس القيم والاخلاق … فلم يَكِل الطبيب ولم يتأخر الصيدلاني والمعلم مازال ساعيا من اجل طلابه …و انتم ستبقون في هذا الدرك لانكم كنتم ومازلتم لاتعلمون شيئا عن لبنان .

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى