مسرحيات العدو | بقلم هبة عاصي

بقلم: هبة عاصي

سؤال يطرح نفسه، هل نجحت أساليب إسرائيل بإضعاف الحزب؟ لطالما كان هدف إسرائيل منذ تأسيسها ثم اجتياحها ثم دحرها فحربها و تدخلاتها هو إضعاف حزب الله و تشويه صورته إلى حين زواله من الوجود. فلم تنجح بذلك لا في اجتياحها عام ١٩٨٢ ولا حتى في ٢٠٠٦ و لا في ٢٠١٠ بحربها على سوريا و خلق مجموعات إرهابية لمحاربة الجيش السوري و المقاومة ولا حتى في تدخلاتها و طائراتها المسيرة التي لطالما إعتاد أهل الجنوب و الضاحية الجنوبية لبيروت على صوتها . كل هذا ما زاد الجمهور الشيعي المحب للمقاومة الا عزيمة و تمسك بالخط و النهج، وصولا” إلى إنفجار مرفأ بيروت في ٤/٨/٢٠٢٠. فصارت الأنظار اليوم تتجه نحو الحزب ما اذا كان له علاقة بالتفجير أم لا، ليطل أمينه العام السيد حسن نصرالله و ينفي كل هذه الشائعات. كل ذلك في ميل و قرار المحكمة الدولية في ميل آخر، فبعد أن أعتبر ورقة ضغط على الحزب، كان قرارها مثيرا” للإستغراب عند البعض بعد أن برّأت قيادات هذا الحزب. فبعد مقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، دلّت أصابع الإتهام على حزب الله و كأنه هو المتهم الوحيد لإبعاد الشبهات عن الأميركيين و أدواتها في المنطقة. الا أن سيناريوهات إسرائيل كلها باءت بالفشل، فاستعانت بصديق و هم الجمهور الشيعي المناهض للحزب ليكونوا ك”الماريونات” بيدها. فصاحبة التلفون المسروق من جهة و الإعلامي إبن مدينة النبطية من جهة أخرى و غيرهم ما كانوا الا لعبة بيد إسرائيل لم تكن على قدر الخاطر. لم تكتفي إسرائيل بذلك، فمنذ أسبوع أو اكثر، قام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمسرحية أمام الجمهور يستعرض من خلالها دور البطل في كشف مصنع لحزب الله في منطقة الجناح، ما لبث أن رد عليه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مباشرة على الهواء و دعى الإعلام لتصوير المنطقة لتبيان كذب نتنياهو. فقد ضرب الحزب “ضربة معلم” حتى ولو “لحقو الكذاب على باب دارو”، و حتى الآن لم ينبس الكاذب ببنت شفة. فما هي السيناريوهات المحضرة للأيام القادمة و ماذا ستكون اسم المسرحية الجديدة؟

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى