حفل توقيع كتاب الزعيم التاريخي ناصيف النصّار العاملي
برعاية اللجنة المنظمة لمعرض تنوين للكتاب في صور والمركز الهاشمي للتنمية الثقافية والاجتماعية ولجنة احياء التراث العاملي أقيم حفل تكريم وتوقيع كتاب الزعيم التاريخي ناصيف النصّار العاملي بحضور عدد من الفعاليات الثقافية والسياسية والاجتماعية وعلماء الدين في المنطقة.
وكان حديث البداية لسماحة السيد ابراهيم سرور الهاشمي الذي أشار في البداية الى التعريف “بشخصية ناصيف النصّار ومزاياه التي كان يتمتّع بها ليس فقط كحاكم أو كقائد عسكري انتصر في عشرات المعارك فحسب، بل كإنسان اجتمعت فيه الصفات الانسانية المحمودة الى جانب شمائل الفروسية النبيلة”.
وأشار أيضاً خلال كلامه إلى “جهود ناصيف التي بذلها من أجل توحيد كلمة العامليين والفلسطينيين والدروز وشيعة الشمال في جبهة واحدة ومتحدة متنقّلاً من قطر الى قطر ليجمع زعماء وأعيان البلاد للمعاهدة والاتفاق على عدم الاعتداء والغدر ببعضهم وأن جهود ناصيف النصّار التوفيقية قد أثمرت عن توثيق روابط الود والالفة والتناصر في سبيل الاهداف العامة، إلا أن هناك من عمل على خلط الأوراق السياسية من جديد بسبب السياسية العثمانية المصمّمة في ديناميتها للسيطرة والهيمنة والتفرد بشؤونها دون الرجوع الى اعيان البلاد”.
وتمت الاشارة ايضاً الى العقلية المتوحشة كمُنتِج طبيعي للايديولوجيا العثمانية المتمثلة بسياسة الوالي العثماني أحمد باشا الجزّار الذي اكتسح جبل عامل ودمّر حصونها وقلاعها وهجّر أهلها الى شرق الارض وغربها وأحرق المكتبات العاملية”.
وفي الختام أ شاد سماحة السيّد بدور علماء جبل عامل النهضوي والاصلاحي الذين واجهوا الايادي الخبيثة التي كانت تهدّد امن بلادهم وتهايش طوائفهم كالسيد محسن الأمين والسيد عبد الحسين شرف الدين والسيد موسى الصدر وكل ما سار على درب الصمود والمقاومة وحرّر الارض من رجس العدوّ الصهيوني كي يبقى لبنان وطن نهائة لجميع ابنائه عربي الانتماء والهوية”.
ثم كان دور الشعر مع الشاعر العاملي الحاج أبو أشرف جمعة رئيس منتدى الارز الأدبي الثقافي والذي قدّمه تخليداً لشخصية ناصيف النصار وعظيم انتصاراته وبطولاته. وقلّد خلالها الحاج ابو اشرف للمؤلف السيد وهب هاشم عباءة وسيف ناصيف النصّار مع شهادة تقديرية على الجهود التي يعملها في سبيل احياء التراث العاملي.
وكانت كلمة الختام مع مؤلف الكتاب السيد وهب هاشم الذي لم يكتفي في كتابه بالسرد التاريخي القصصي للأحداث وإنما استنبط أدلة حسية في التاريخ العاملي. قرأ قارن ثم استنتج. ووضع الكتاب الذي أراد لأجل تعريف المجتمع اللبناني بشخصية ناصيف النصّار خوفاً من أن يطويها الزمن.
فعل هذا للحصول على إخراج قيد جديد تاريخي وطني صالح للإبراز في الزمن الحديث لشعوره بأن تاريخ بلاده يشكو من كثرة الأساطير وقلة ملامسة الواقع..ومن تخمة الإنحياز ومحدودية الموضوعية ..وأيضا من محاولات تحوير حقيقته ليعجب هذه الطائفة أو تلك الجهة انسجاماً مع هذه الهوية أو تلك العباءة . فعل هذا للحصول على وثيقة ولادة لناصيف النصار بعدما أعلن التاريخ وفاته وأجاد في رثائه طوال عقود متتالية. فعل ذلك للحصول على بطاقة اقامته الدائمة في هذا المجتمع العاملي واللبناني إثر محاولات منعه من الاقامة على أرضه.
والذي في وضعه لهذا الكتاب استند الى عدد محدود من المراجع التاريخية لأن الغاية منه ليست تسجيل اكتشاف تاريخي جديد، انما الاستناد الى احداث تاريخية لا شك فيها بعد أن حازت الاجماع. لتحليل أسبابها وتفاعلاتها والوقوف على الثابت والمتحرك وعلى العابر والمُعاد في التاريخ اللبناني.
إن الكتاب ببساطة هو عبارة عن قراءة شاملة وسريعة لشخصية بطولية وطنية ساهمت في صناعة التاريخ اللبناني والعروبي ماضياً وحاضراً.
ثم أقيم حفل كوكتيل من وحي المناسبة.













