هل تنتقل انتفاضة باريس… إلى بيروت؟

نقلاً عن موقع Mtv

تحرّك الفرنسيون تحت عنوان المطالب المعيشية الضاغطة، وتطوّرت احتجاجاتهم إلى غضبٍ حطّم واجهات المحلات التجارية والسيارات وشوّه جدران العاصمة باريس بعبارات لم توفّر أحداً من أعلى السلطة إلى أسفلها.

مظاهر تصعيدية حصلت في باريس، لكنّها لم تحصل منذ سنوات طويلة حيث الأزمات الإقتصادية والماليّة والإجتماعية بلغت المحظور. هنا لبنان، بلد “الشعب المُخدَّر” على رائحة دخان النرجيلة، الشعب الذي تدعو هيئاته وحركاته المدنيّة إلى اعتصامٍ فلا يُلبّي النداء إلاّ عشراتٍ قليلة لا أكثر من أصل 4 ملايين نسمة.

ترى النائب بولا يعقوبيان أنّ “فرنسا لا تُشبه لبنان بشيء، لا في الحقوق ولا في العلمانية ولا في أيّ عامل آخر إلاّ الفرنكوفونية المُكتَسبة، ورغم ذلك انتفض الناس من مختلف الجهات والفئات على أوضاعهم السيّئة”.

وتعتبر، في حديث لموقع mtv، أنّ “في لبنان لدينا أخطبوطاً حاكماً، حيث أنّ كلَّ حزبٍ من أحزاب السلطة يغذّي الآخر، إلاّ أنّ ما نعمل عليه يصبّ في خانة “شعب واحد لدولة قوية” أيّ الشعار الذي رفعناه في الإنتخابات النيابية الأخيرة”، مُعيدةً سبب عدم التحرّك الشعبي حتى الآن إلى “غياب النضال والحركات الناشطة كما الوعي للمصلحة المشتركة التي تجمع اللبنانيين بغض النظر عن هوياتنا الفئوية”.

وإذ لفتت يعقوبيان إلى أنّ “الخلاف الحاصل اليوم عزّز حالة وئام وهاب في الشارع الدرزي وسعد الحريري سنياً وقوّى حالة مجموعات طائفية مذهبية”، أشارت إلى أنّ “الجميع مقتنع بضرورة التحرّك في الشارع ونحن على مسافة قصيرة من هذه الخطوة خصوصاً بعدما سقطت الشعارات السياسية الكبيرة واهتمام البيوتات السياسية بمصالحها فقط، من دون أيّ اعتبار لهموم الشعب”.

وكشفت أنّه “ستتمّ الدعوة قريباً إلى تظاهرات شعبيّة، فنحن لا نتبع قائداً، الأمر الذي قد نُشبه به أصحاب “القمصان الصفراء” في فرنسا، لكننا في الوقت نفسه نرفض قطعاً إلحاق الأضرار بالطرقات والأملاك العامة كما يحصل في باريس”.

وأضافت يعقوبيان: “صحّتنا السيئة هي الدافع الأوّل للتحرّك على وقع التدهور الحاصل جراء نظام المحاصصة ومنطق تقاسم الجبنة السائد في لبنان، والذي أدّى إلى حصر ملف الفيول بثلاث عائلات وصرف ما يفوق المليار دولار على محطات تكرير المياه، لا تعمل ولا تكرّر…”.

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى