1300 دليلة من مفوضية جبل عامل الثانية في كشافة الإمام المهدي يجدّدن العهد: على خطى العقيلة زينب نحو الثبات والوفاء
1300 دليلة من مفوضية جبل عامل الثانية في كشافة الإمام المهدي يجدّدن العهد: على خطى العقيلة زينب نحو الثبات والوفاء
في مشهدٍ كشفيٍّ جمع بين الوفاء للشهداء، وتكريم الجريحات، وتجديد الالتزام بالرسالة التربوية، اجتمعت 1300 دليلة من مختلف أفواج وقطاعات مفوضية جبل عامل الثانية في كشافة الإمام المهدي (عليه السلام)، في الحفل المركزي الذي أُقيم في بلدة الدوير في منطقة النبطية، إحياءً لذكرى ولادة العقيلة زينب (عليها السلام)، واحتفاءً بيوم الدليلة، برعاية مسؤولة وحدة العمل النسائي في حزب الله، الحاجة أمل قطان، وبحضور مفوضة المرشدات العامة في جمعية كشافة الإمام المهدي (عليه السلام)، الحاجة زينب غندور، إلى جانب شخصيات نسائية وكشفية وتربوية، والقائدات والدليلات.
حمل اللقاء أبعادًا تجاوزت الاحتفاء بالمناسبة، إذ عكست المشاركة الواسعة، في جنوب لبنان، تمسّك الدليلات بمسيرتهن الكشفية والتربوية، وإصرارهن على مواصلة العمل والعطاء رغم التحديات الأمنية والاجتماعية، مستلهماتٍ من سيرة العقيلة زينب (عليها السلام) معاني الصبر والثبات وقوة الموقف، ومجدّداتٍ العهد لشهداء المقاومة الإسلامية ولكل من قدّم التضحيات دفاعًا عن الأرض والكرامة.
من تعظيم القرآن إلى راية المقام الزينبي
استُهلّ الحفل بمراسم تعظيم القرآن الكريم، التي قدّمتها هيئة «تسابيح»، في أجواء إيمانية مهّدت لفعاليات المناسبة، تلتها مراسم دخول راية مقام السيدة زينب (عليها السلام)، في مشهد استحضر مكانة العقيلة في الوجدان، وما تختزنه سيرتها من قيم الإيمان والصبر ومواجهة المحن والثبات على الحق.
وتعاقبت فقرات الحفل بين المضامين الإيمانية والوجدانية والكشفية، حيث قدّمت فرقة «نور الزهراء» الإنشادية فقرةً خاصة بالمناسبة، فيما عُرضت مجموعة من الفلاشات الإعلامية المستوحاة من أجوائها، تناولت معاني الولاء والوفاء، واستحضرت الرسالة التربوية والإنسانية التي تحملها المناسبة.
وفاء للشهيدات وتكريم للدليلات الجريحات
واحتلّ الوفاء للتضحيات مساحةً أساسية من الحفل، من خلال فقرة خُصّصت لتكريم الدليلات الشهيدات، بحضور عائلاتهن، في تحيةٍ لذكراهن ولما قدّمنه من تضحيات، وتأكيدٍ على بقاء أثرهن حاضرًا في مسيرة الجمعية ووجدان رفيقاتهن.
كما جرى تكريم الدليلات الجريحات، تقديرًا لصمودهن وتضحياتهن، في لفتةٍ حملت معاني الاعتزاز بما قدّمته هذه النماذج من ثبات وعطاء. وقد شكّلت هذه المحطة مساحةً لاستحضار العلاقة بين الأجيال الكشفية، حيث تلتقي الذاكرة مع المسؤولية، ويصبح الوفاء للتضحيات دافعًا لمواصلة العمل وحمل الأمانة.
وجاء التكريم ليؤكد أن الدليلات الشهيدات والجريحات يشكّلن جزءًا من ذاكرة هذه المسيرة، وأن ما قدّمنه سيبقى حاضرًا في الوعي التربوي والكشفي، بما يعزّز قيم التضحية والالتزام لدى الأجيال الجديدة.
أمل قطان: اجتماع الدليلات موقفٌ يؤكد استمرار الحضور والعطاء
وفي كلمتها خلال الحفل، هنّأت مسؤولة وحدة العمل النسائي في حزب الله، الحاجة أمل قطان، الدليلات بيومهن، معتبرةً أن اجتماعهن في بلدة الدوير، في هذه الظروف، يحمل رسالةً واضحة تؤكد استمرار الحضور والتمسّك بالعمل رغم التحديات.
وقالت قطان إن هذا اللقاء يشكّل تعبيرًا عن التحدي والثبات، مشيرةً إلى أن الدليلات يؤكدن من خلال مشاركتهن أنهن ما زلن حاضرات وصامدات وفاعلات، ومواصلاتٍ عملهن رغم الظروف الأمنية والاجتماعية الصعبة.
وأضافت أن هذا الحضور يمثّل موقفًا يُسجَّل للدليلات في كشافة الإمام المهدي، معربةً عن أملها في أن يتعزّز هذا الصوت والموقف يومًا بعد يوم، ومؤكدةً تطلّعها إلى النصر.
وتطرّقت قطان إلى أهمية الدور الذي تؤديه الدليلات في ميادين العطاء، مشدّدةً على أن لكل فرد موقعه ومسؤوليته في مسيرة البذل والتضحية، وأن العمل التربوي والكشفي يشكّل جزءًا من المسؤولية في حمل الرسالة وصون الأمانة.
كما استحضرت نموذج السيدة مريم (عليها السلام) بما يجسّده من طهر وإيمان وعفة، مؤكدةً أهمية التمسّك بالحجاب والحياء والقيم التي تسهم في بناء شخصية الفتاة المؤمنة. وتوقّفت عند سيرة السيدة زينب (عليها السلام)، ولا سيما دورها في إيصال صوت الحق وحمل الرسالة، مقدّمةً إياها نموذجًا للمرأة التي تجمع بين قوة الموقف ووضوح الكلمة والثبات على المبادئ.
وفي ختام كلمتها، شدّدت قطان على مسؤولية الدليلات في إعداد الأجيال الواعية والتمسّك بالقيم وتحمل المسؤوليات التربوية والرسالية، في إطار التطلّع إلى ظهور الإمام الحجة (عجّل الله تعالى فرجه الشريف).
زينب غندور: الدليلات يجددن العهد لمسيرة الشهداء ويواصلن حمل الأمانة
من جهتها، أكدت مفوضة المرشدات العامة في جمعية كشافة الإمام المهدي (عليه السلام)، الحاجة زينب غندور، أهمية اللقاء الذي جمع دليلات مفوضية جبل عامل الثانية، مشيرةً إلى ما يتميّزن به من طاقة وحيوية، وما يجسّدنه من معاني التضحية والوفاء والعهد للشهداء.
وقالت غندور إن هذا الاجتماع يشكّل محطةً لتجديد العهد لمسيرة الشهداء، سواء من القادة والقائدات في كشافة الإمام المهدي أو من الشهداء الذين ارتقوا على هذه الأرض، مؤكدةً أن الدليلات يحملن مسؤولية مواصلة هذه المسيرة والمحافظة على رسالتها.
وأضافت أن جمعية كشافة الإمام المهدي تواصل العمل على إعداد الأجيال وبناء شخصياتها، في إطار رسالتها التربوية والإيمانية، وصولًا إلى التمهيد لظهور صاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف).
وأعربت غندور عن ثقتها بقدرة الدليلات على مواصلة الطريق، مؤكدةً أنهن سيبقين صابرات وثابتات، ومتمسّكاتٍ بالعهد والوفاء، وحاملاتٍ للأمانة في مسيرة الجمعية.
الدليلات: من سيرة العقيلة زينب نستمدّ القوة والثبات
وعبّرت مجموعة من الدليلات المشاركات عن تمسّكهن برسالتهن الكشفية، مؤكداتٍ أن مشاركتهن في الحفل تأتي رغم الظروف الصعبة، وتجسّد إصرارهن على مواصلة العمل والالتزام بالمبادئ التي نشأن عليها.
وأشَرن إلى أن سيرة العقيلة زينب (عليها السلام) تشكّل مصدرًا للقوة والشجاعة والثبات، بما تحمله من معاني الصبر والولاء والتمسّك بالموقف، معتبراتٍ أن إحياء ذكرى ولادتها مناسبة لتجديد العهد والوفاء ومواصلة الطريق.
وأكدت الدليلات أن حضورهن في هذا اللقاء، من الجنوب، يحمل رسالة ثباتٍ والتزام، ويعبّر عن تمسّكهن بالعمل الكشفي والتربوي، ومواصلة المسيرة رغم التحديات.
تكريم ورحلة إلى العتبات المقدسة
وفي ختام الحفل، قُدّم للحاجة أمل قطان درعٌ تكريمي تقديرًا لجهودها، قبل إجراء قرعة على مجموعة من الهدايا القيّمة، شملت أيضًا سحب اسمين للفوز بزيارة العتبات المقدسة في العراق، لتُختتم المناسبة بفقراتها التكريمية والاحتفالية.
1300 دليلة على عهد التربية والوفاء
شكّل اجتماع 1300 دليلة في الدوير محطةً لتأكيد استمرارية العمل الكشفي في منطقة جبل عامل، وتجديد الالتزام بقيم التربية والعطاء والوفاء، واستحضار سيرة العقيلة زينب (عليها السلام) بما تمثّله من ثبات في الموقف ومسؤولية في حمل الرسالة.
وبين تكريم الشهيدات والجريحات، والكلمات ومواقف الدليلات، برزت رسالة اللقاء في مواصلة إعداد الأجيال، وتعزيز حضور الفتاة في الميدان التربوي والكشفي، وحمل الأمانة التي عبّرت عنها المشاركات بتجديد العهد والولاء.

