النائب حسن عز الدين: على السلطة أن تعود عن خياراتها الوهمية، وإيران باتت اليوم دولة كبرى في المنطقة

دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين السلطة في لبنان إلى أن تعود عن خياراتها الوهمية بأن أميركا ستساعد لبنان وستضغط على العدو، فيما تبيّن أن الضغط الحقيقي على العدو الإسرائيلي كان من خلال محادثات “إسلام آباد”، بحيث بدأ العمل بوقف إطلاق النار بالرغم من بعض التفلّت في بعض الأماكن، كما ندعوها إلى أن تعود إلى أهلها وإلى خيارات شعبها التي ثبتت وصمدت في الميدان وتمكنت من أن تجبر هذا العدو على عدم الاستقرار، والبقاء قلقًا ومضطربًا، والتي ستجبره أيضاً على الانسحاب من أرضنا التي يحتلها، وكذلك أن تعود السلطة لتصويب وتصحيح مسارها السياسي وعلاقتها بشريحة كبيرة من شعبها، وإلى خيار التفاهم الوطني الداخلي بين مكونات هذا البلد الذي يشكل الضامن لاستقرار الأمن والسلم الأهلي.
كلام النائب عز الدين جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد السعيد حسن حسان فواز في حسينية البرجاوي في بئر حسن، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وجمع من الأهالي.
ولفت النائب عز الدين إلى أن هناك ثلاث أمور يمكن استخلاصها من نتائج وتداعيات العدوان الأمريكي-الصهيوني على إيران ومفاوضات إسلام آباد، وهي، أولاً أن إيران حققت انتصارا إستراتيجياً واضحاً نتيجة صمودها والتفاف شعبها وتوحده حول قيادته، ما أدى إلى فشل أهداف العدو في إخضاع إيران للهيمنة، والتسلط الأمريكي وإسقاط النظام والقضاء على القدرات الصاروخية، وباتت اليوم دولة إقليمية كبرى ترسم مع دول المنطقة وشعوبها مستقبل النظام الإقليمي الجديد.
وأضاف النائب عز الدين: أما الأمر الثاني فيكمُن بأن الخاسر الأكبر هو “نتنياهو” الذي كان يحلم ومن معه أن يرسم هذه المنطقة على الطريقة التي يريد، فإذا به يتقوقع ولا يعرف كيف يخرج من مآزقه السياسية والاقتصادية ومن الهزيمة المدوية التي تواجهه اليوم، وأما الأمر الثالث فيظهر أن الفاشل الأكبر هو “ترامب”، الذي لم يحقق أي من الشعارات التي أطلقها، لا سيما بما يتعلق بمضيق هرمز الذي كان مفتوحاً قبل الحرب، وعاد اليوم إلى سابق عهده.
وتوجه النائب عز الدين بجزيل الشكر والتقدير والامتنان للجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي لم تغيّر ولم تبدل مُنذ انتصارها سنة 1979 إلى يومنا هذا، لا سيما في مبادئها ومواقفها ودعمها وتقديماتها والتضحية لأجل لبنان وشعبه، ونشكرها على وفائها وصدقها والتزامها، حيث كانت دائماً تمد يد الخير والعطاء للمساعدة.