لبنان يختنق تحت سماء الحرب.. «القتل البطيء» يهدّد الهواء والحياة

يواجه لبنان خطر «الاختناق»، إذ إن الهواء الذي يغلّفه لم يعد صالحاً للتّنفُّس، في ظل حرب مستمرة منذ نحو ثلاث سنوات، تركت آثارها في السماء على هيئة سحب سوداء مُحمَّلة بمواد سامة تُحدِث أضراراً فورية ولاحقة.

الخطر الأكبر على جودة الهواء لا يأتي فقط من انفجارات الصواريخ والقذائف، بل أيضاً من آثار ما بعد القصف، إذ إن الأثر التدميري الحقيقي على الهواء يبدأ حينها. فعند استهداف مبنى، «يكون الحدث بعد القصف»، بحسب الرئيس التقني لمركز التحاليل والبحوث في كلية العلوم في الجامعة اليسوعية، الدكتور شربل عفيف، مشيراً إلى ما يتسبّب به القصف من حرائق تلتهم محتويات المفروشات وألواح الطاقة الشمسية والبلاستيك… وغيرها.

هذه الحرائق تنتج منها ملوّثات تتكوّن من مزيج من الغازات (كالنيتروجين والغازات العضوية) وجزيئيات دقيقة تظهر على شكل غبار أسود (شحتار). وخطورتها أنها لا تبقى في مكانها، بل تنتقل مع الهواء لمسافات قد تصل إلى 5 و10 و15 كيلومتراً. وهي عملياً شكل من أشكال «القتل البطيء»، إذ إن من لا تصيبه الصواريخ مباشرة يتكفّل به الهواء.

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى