علي شعيب يلخص المشهد: إطلالة وتحديث للواقع الميداني في المنطقة الحدودية في جنوب لبنان

*علي شعيب*
– على ضوء إعلان قادة العدو عن بدء العملية البرية وارفاق ذلك بصورٍ لمنزل و بداخله اسلحة فردية لعنصرين او ثلاثة بعد 14 يوما على بدء المواجهات يؤكد حاجة كيانٍ بأكمله ومعه خمس فرق عسكرية بما فيها الوية النخبة لأي انجاز معنوي ولو كان باهتا بحجم الصور الموزعة كإنجاز بدخول منازل لبنانية من اليوم الأول لإعلان العملية البرية ،
– من هنا يهمنا التأكيد بأن الصور المنشورة هي خلاصة ما أنجزه العدو خلال 13 عشر يوما من دخوله البري الى البلدات الحدودية ، حيث بدأت قوات العدو العملية البرية الفعلية في اليوم الثاني من المواجهات بتقدم الدبابات نحو “تل النحاس” ووادي العصافير و تلة “القبع” في مركبا و “خلة المحافر” في بلدة عديسة و وادي هونين ومنطقة القوزح و حي “الخانوق” في عيترون و يحاول العدو منذ ذلك الوقت السيطرة على مدينة الخيام بجولات متكررة من عمليات التقدم والتي تصتدم بجدار من المقاومة الشرسة في منطقة حدودية كان يعتقد انه سيدخلها بنزهة كما كان يحصل قبل بداية هذه الحرب ، بالإضافة إلى المواجهة اليومية ومحاولات التقدم بإتجاه بلدة الطيبة حيث تتلقى الدبابات والجرافات الإسرائيلية ضربات بالصواريخ الموجهة في خلة “العساكر” على طريق عديسة ومنطقة مشروع المياه في الطيبة ، وكل ذلك يشير إلى أن العملية البرية لم تبدأ اليوم
– بناءً عليه هذه خريطة للإختراق المتوقع في المنطقة الحدودية في ظل الواقع المعروف الذي كان قائما خلال 15 شهرا :
تتحرك قوات العدو من منطقة بركة النقار بإتجاه الاطراف الجنوبية لبلدة شبعا.
– تنفذ قوات العدو توغلات في منطقة عزراييل جنوب بلدة كفرشوبا انطلاقا من موقع السماقة و تتموضع لعدة ساعات ثم تنسحب .
– قوات العدو تقدمت في اليوم الثالث من المواجهات وسيطرتها على منطقة واسعة من الوزاني وبساتينها وسردا و العمرا بعد انسحاب الجيش اللبناني منها علما ان هذه المنطقة كان تتحرك فيها قوات العدو قبل الحرب كونها تقع خلف الموقع المستحدث في تلة الحمامص المحتلة وقامت جرافات العدو بقطع الطريق بين عين عرب و المودي الى الوزاني ومفرق الخيام .
– بعد أكثر من 7 محاولات تقدم تحت غطاء ناري كثيف من الغارات الجوية والقصف المدفعي والرشقات الرشاشة وكان اخرها فجر اليوم تمكنت قوات العدو من السيطرة على الاحياء الشرقية والجنوبية حتى الوسط في مدينة الخيام وبقاء كامل الاحياء الشمالية والغربية خارج احتلاله و تتعرض للقصف والغارات ،
– ثبت جيش العدو مربض مدفعية ونقطة تموضع خلفية في “تل النحاس” شمال بلدة كفركلا ويتحرك في البلدة من دون تثبيت مواقع متقدمة داخلها .
– في عديسة و بسبب وضعها الجغرافي بين ثلاث تلال مرتفعة تمكن جيش العدو من إدخال دباباته الى البلدة من مستعمرة “مسكاف عام” والبدء بالتقدم نحو مشارف بلدة الطيبة و مشروع المياه فيها ، بالإضافة إلى السيطرة على موقع الجيش اللبناني المشيّد حديثا في تلة “العويضة” بعد انسحابه منها .
– من وادي هونين توغلت قوات العدو الى بلدة رب ثلاثين و تتموضع في نقاط خلفية بالقرب من الخزان المدمر وتنفذ تفجيرات لبعض المنازل .
– منذ اليوم الأول كان الموقع المستحدث في هونين نقطة انطلاق للتوغلات بإتجاه بلدتي حولا و مركبا حيث تتموضع قوات العدو في الحي الشرقي في حولا وفي وادي “البلوط” بين حولا ومركبا بالإضافة إلى تلة “القبع” ومحيطها شرق مركبا
– وفي ميس الجبل لا يوجد معلومات عن تواجد قوات العدو الا ان عملية التوغل الأولى حصلت في اليوم الثاني بإتجاه مبنى المستشفى الحكومي
– وفي بليدا كانت قوات العدو تتقدم في المنطقة الغربية من جهة عيترون حين تعرضت لمواجهة من قبل المقاومين .
– وعلى مدى الايام الماضية تتوالى محاولات التقدم داخل بلدة عيترون حيث تمكنت من السيطرة على بعض الاحياء الجنوبية والشرقية
– وفي بلدة مارون الراس المدمرة تتموضع قوات العدو قرب الحديقة وفي محيط جبل كحيل
– المشهد نفسه يتكرر في بلدات يارون وعيتا الشعب ورامية وسائر قرى القطاع الغربي حيث حصلت توغلات محدودة استهدفتها المقاومة بالأسلحة المناسبة ،
– ان كل ما تمّ ذكره من تحركات وتوغلات في القرى الحدودية هو عرضة للإستهداف بشكل يومي بإستخدام مختلف الأسلحة كما تستهدف المقاومة كافة المواقع المستحدثة والمواقع الحدودية والتجمعات المحيطة بها
– المقاومة التي قالوا عنها انتهت و خسرت كل قدراتها تبرهن كل يوم انها بجهوزية مطلوبة تتلاءم مع واقع المواجهة ، فكانت حاضرة بالاشتباك المباشر في الخيام وعديسة وعيترون و كانت بكامل جهوزيتها باستخدام الصواريخ الموجهة ودمرت دبابات وتحصينات في الخيام وتل النحاس والمطلة وعديسة و مشروع الطيبة ومركبا وحولا وعيترون وجبل بلاط وجل العلام واوقعت قتلى وجرحى في صفوف العدو بإعترافه رغم التعتيم الإعلامي الكامل ، وتواصل المقاومة دكّ المستوطنات والقواعد العسكرية وطالت صواريخها ومنها الدقيقة تل ابيب نهاريا وحيفا و عكا وصفد وطبريا والجولان السوري ، و استخدمت المقاومة سلاح الدفاع الجوي و استقطت مسيرتين متطورتين من نوع هيرمز 450 ومنها داخل المنطقة الحدودية في مدينة بنت جبيل ومحلقات مختلفة ،
– إن مجريات المواجهة تؤكد ان العدو لم يحقق اي إنجاز منذ بداية المواجهات وإن إحتلال اي قرية عند الحدود لا يعني انتهاء المواجهة وتحقيق اهداف العدو ، طالما بقي صوت الرصاص و الصواريخ وفعلها واصوات صافرات الإنذار يؤرق العدو ومدنه ومستوطناته فإن المقاومة بألف خير وأنها ماضية في خياراتها حتى تحقيق الأهداف المعلنة ،
– اخيرًا ان الوقائع الميدانية المهمة ليست بحاجة إلى نشر أخبار اشتباكات وكمائن وهمية وغير واقعية ، وبيانات المقاومة تحدّث عن الميدان وما سيحمله في القادم من الأيام ، الصمود والإقدام والصبر والعزيمة والرهان على رعاية الله والإيمان بقدرته هم سلاح المنتصر في النهاية .