التضامن مع الجمهورية الاسلامية الايرانية موقفٌ.. والكرامة عهدٌ لا يُكسر
تصوير : براءة شومان - زهراء الخطيب - شذى نحلة
في مشهدٍ وطنيٍّ وجدانيٍّ جامع، ألقى اليوم الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم كلمةً خلال اللقاءات التضامنية الجماهيرية الحاشدة، تأكيدًا على الوقوف الثابت إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران وقيادتها الحكيمة وشعبها الأبي، وتنديدًا بالإساءة لمقام المرجع الكبير الإمام السيد علي خامنئي (دام حفظه).
وتوزّعت ساحات التضامن على امتداد الوطن، من بيروت في مجمّع سيد الشهداء (ع) – الرويس، إلى الجنوب في النادي الحسيني لمدينة النبطية، وفي صور عند دوّار الاستشهادي هيثم دبوق، وصولًا إلى البقاع حيث احتشد أبناء المنطقة في حسينية مقام السيدة خولة (ع) في بعلبك. هناك، تحوّل التضامن إلى موقف، والرفض إلى صوتٍ جهوري، والكرامة إلى عنوانٍ لا يقبل المساومة.
وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، أقام حزب الله لقاءً تضامنيًا واسعًا في مجمّع سيد الشهداء، بمشاركةٍ شعبيةٍ ورسميةٍ وعلمائيةٍ لافتة، تضامنًا مع الجمهورية الإسلامية في إيران في مواجهة المخططات الأميركية والصهيونية المعادية، واستنكارًا للتعرّض لمقام الإمام السيد علي الخامنئي.
وأكد سماحة الشيخ نعيم قاسم في كلمته أن الوقوف مع إيران هو وقوفٌ مع الحق في مواجهة الباطل، معتبرًا أن أي تهديدٍ يطال القائد هو تهديدٌ لملايين الأحرار الذين يرون فيه رمزًا لكرامتهم وهويتهم. وقال: “عندما يهدد ترامب أو غيره القائد بالقتل، فهو يهدد الملايين، بل عشرات الملايين وأكثر من ذلك… وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه”، مشددًا على الجهوزية لاتخاذ كل الإجراءات والاستعدادات لمواجهة أي تهديد.
من جهته، شدّد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب على أن الدعم الذي قدّمته إيران للبنان كان ركيزة أساسية في تحرير أرضه من رجس الاحتلال، محذّرًا من خطورة أي مساسٍ بمقام الإمام السيد علي الخامنئي، لأن ذلك سيُدخل المنطقة في مواجهة دينية كبرى لا يمكن لمن يشعلها أن يقدّر نتائجها.
وفي كلمة حركة أمل، أكّد الشيخ حسن المصري أن إيران الإسلام، منذ انطلاقة ثورتها، كانت ولا تزال تقف إلى جانب المستضعفين في الأرض، لافتًا إلى أن حركة الإمام موسى الصدر تقف بثبات إلى جانب إيران القوية والمنيعة في وجه الاستكبار العالمي والبلطجة الكونية.
بدوره، أشار رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود إلى أن إيران تقوم بواجبها نيابةً عن الأمة بأسرها، معتبرًا أن أي اعتداء عليها هو اعتداءٌ على استقرار المنطقة وخدمة مباشرة للمشروع الصهيوني، ومؤكدًا أن إيران أثبتت بالفعل لا بالشعارات التزامها بقضية فلسطين.
أما رئيس الحزب القومي الاجتماعي ربيع بنات، فرأى أن العقوبات والحصار استُخدمت أدواتٍ لتحريض الداخل وزعزعة الاستقرار بعد الفشل في إخضاع إيران من الخارج، مؤكدًا أن هذه المحاولات لن تنجح في كسر إرادة شعبٍ صلبٍ وقيادةٍ واعية.
وأجمعت كلمات المشاركين على أن الإمام السيد علي الخامنئي قدّم نموذجًا فريدًا في القيادة، حيث أثبت أن القوة لا تُقاس بالسلاح وحده، بل بالصمود ورفض الإملاءات، وبالقدرة على تحويل التحديات إلى عناصر قوة، حتى غدت إيران قوةً إقليميةً لا يمكن تجاوزها.
هكذا، ارتفعت الأصوات من بيروت إلى الجنوب والبقاع، لتقول بوضوح: التضامن ليس شعارًا عابرًا، بل موقفٌ ثابت، والكرامة عهدٌ لا يُنكث، مهما اشتدّت الضغوط وتعاظمت التهديدات.



























