السيد الخامنئي يوضّح: بين الاحتجاج المشروع والشغب الموجّه.. السوق ليس ساحة للعدو

أولاً، تُعدّ الطبقة التجارية وأصحاب الأسواق من أكثر الطبقات ولاءً في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
نحن نعرف السوق جيداً. لا يمكن مواجهة الجمهورية الإسلامية والنظام الإسلامي باسم السوق أو أصحاب الأسواق.
نعم، كانت هذه التجمعات في معظمها من تنظيم أصحاب الأسواق، لكن رسالتهم كانت صحيحة.
سمعت هذا الكلام على التلفاز، ورأيته في التقييمات وعلى أرض الواقع. عندما ينظر التاجر إلى الوضع النقدي للبلاد، وانخفاض قيمة العملة الوطنية، وعدم استقرار أسعار العملات والصرف الأجنبي، مما يؤدي إلى بيئة أعمال غير مستقرة، إذا قال: “لا أستطيع ممارسة التجارة”، فهو يقول الحقيقة.
يُقرّ مسؤولو البلاد بذلك، وأعلم أن الرئيس المحترم وكبار المسؤولين الآخرين يسعون لإيجاد حلول لهذه المشكلة. إنها مشكلة حقيقية، وهناك أيضاً حقيقة أن العدو متورط فيها.
-> دعوني أضيف: إن ارتفاع أسعار العملات الأجنبية، والارتفاع الجامح في سعر الصرف وعدم استقراره… تقلباته المستمرة التي تجعل التاجر في حيرة من أمره، ليس بالأمر الطبيعي.
هذا من فعل العدو. وبالطبع، يجب إيقافه. ويبذل الرئيس ورؤساء السلطات الأخرى وبعض المسؤولين جهودًا حثيثة، عبر وسائل مختلفة، لمعالجة هذه المشكلة.
لذا، كان احتجاج الباعة متعلقًا بهذه القضية، وهي قضية مشروعة.
المهم هو أن مجموعة من الأفراد المستفزين، مرتزقة العدو، يقفون خلف الباعة، مستغلين نضالهم لترديد شعارات معادية للإسلام وإيران والجمهورية الإسلامية. هذه قضية خطيرة.
الاحتجاج مشروع، لكنه يختلف عن الشغب.
نتحاور مع المحتجين؛ يجب على المسؤولين التواصل معهم.
لكن الحوار مع مثيري الشغب لا طائل منه. يجب وضع حد لتصرفاتهم.
إن قدوم بعض الأشخاص، تحت مسميات وألقاب مختلفة، بنية التخريب وزعزعة أمن البلاد، بينما يتظاهرون بالانتماء إلى شعوب موالية، سليمة، وثورية، ويستغلون احتجاجاتها، ويثيرون الاضطرابات، أمرٌ غير مقبول بتاتًا.
يجب إدراك أفعال العدو. فالعدو لا يقف مكتوف الأيدي، بل ينتهز كل فرصة سانحة.
وهنا، وجدوا فرصة سانحة وسعوا لاستغلالها.
بالطبع، كان مسؤولونا حاضرين في الميدان، وسيظلون كذلك. المهم هو قوة الأمة الجماعية، وهي الصفات نفسها التي صنعت من سليماني ما هو عليه: الإيمان، والإخلاص، والعمل.
المهم هو عدم التغاضي عن حرب العدو الناعمة، وعدم تجاهل شائعاته. فهذه أمور بالغة الأهمية.
المهم هو أنه عندما يشعر المرء أن العدو يحاول بتعجرف فرض شيء ما على البلاد ومسؤوليها، على الحكومة والأمة، فعليه أن يقف بحزم في وجهه، وأن يواجهه بكل قوة.
لن نتراجع أمام العدو. بالاعتماد على الله القدير، والثقة بالله، والثقة بدعم الشعب، وبإذن الله، وبمساعدة إلهية، سنجعل العدو يركع.