«قضية وطن»: لجنة المتابعة تجدد تمسّكها بكشف مصير الإمام موسى الصدر ورفيقيه
تصوير : ملك عبيد
عقدت لجنة المتابعة الرسمية لقضية إخفاء الإمام السيد موسى الصدر وأخويه مؤتمرًا صحفيًا في نقابة الصحافة تحت عنوان “قضية وطن”، عرضت خلاله آخر المستجدات المرتبطة بالملف، وسط تأكيد واضح على أهمية إبقاء الرأي العام على بيّنة من الحقائق، ودور الإعلام في تثبيت الوعي الوطني ومواصلة الضغط لكشف الحقيقة.
الشامي: المطالبة بتحرير الإمام الصدر “مطلب حق”
القاضي حسن الشامي شدّد خلال المؤتمر على أنّ اللجنة والعائلة لا تتهرّبان من قول أي حقيقة، لافتًا إلى أنّ العديد من فحوصات الحمض النووي التي أُجريت في أهم مختبرات العالم أثبتت بشكل قاطع أن العينات التي طُرحت في الإعلام لا تعود للإمام الصدر ولا للشيخ محمد يعقوب ولا للصحافي عباس بدر الدين. وأكد أن هذا المعطى العلمي يعيد التشديد على أن المطالبة بتحرير الإمام ورفيقيه ليست مجرد رواية سياسية، بل “مطلب حق” قائم على أدلة واضحة.
وأضاف الشامي أنّ اللجنة زارت ليبيا ست مرات، كما زارها الليبيون مرات عدة ضمن إطار المتابعات القضائية. وأوضح أنه تم لقاء قضاة وشهود ومشتبه بهم في دول ثالثة، وتم التواصل مع جميع أركان النظام الليبي السابق «ما عدا عبد السلام جلود». وكشف أن الغالبية رفضت الإدلاء بأي معلومات يمكن أن تكشف مكان وجود الإمام ورفيقيه، «لأنهم لا يريدون إدانة معمر القذافي».
وفي ما يتعلق بما سُمّي «الملف الليبي»، أكد الشامي أنه لا يحمل أي قيمة مضافة ولا يمثل تقدمًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أن ما ورد فيه من معلومات «سبق أن اطلعت عليه اللجنة عامَي 2012 و2016»، ومع ذلك «ما زلنا نتعامل بحسن نية».
صدر الدين الصدر: حياة الإمام ثابتة… وصفقة هنيبعل “خلل في العدالة”
من جهته، أكد السيد صدر الدين الصدر أن أي متابعة للقضية تنطلق من «ثابتة حياة الإمام وأخويه»، مشيرًا إلى أن المعطيات والتحقيقات المتقاطعة تنفي تمامًا فرضية الاغتيال الفوري التي تم ترويجها في الإعلام طوال 47 عامًا لأهداف سياسية «معروفة».
وأوضح أن المعلومات المتقاطعة تؤكد أن الإمام الصدر انتقل من مكان احتجاز إلى آخر حتى عام 2011 على الأقل، ما يعزّز فرضية أنه كان حيًّا داخل ليبيا في ظل النظام السابق لفترة طويلة.
وفي سياق موازٍ، اعتبر السيد صدر الدين أن الإفراج عن هنيبعل القذافي يمثّل «انعكاسًا واضحًا للخلل العميق في سير العدالة»، واصفًا تلك الخطوة بأنها «صفقة سياسية مشبوهة». وشدد على أن قضية الإمام ورفيقيه «فوق كل الصفقات والمساومات».
كما استغرب استقبال بعض المسؤولين اللبنانيين لهنيبعل القذافي «المتهم في القضية الوطنية» رغم أنه ما زال خاضعًا للمحاكمة أمام القضاء اللبناني.
دعوة إلى مقاطعة النظام الليبي
وفي ختام المؤتمر، دعا القاضي الشامي إلى مقاطعة وعدم التطبيع مع النظام الليبي قبل أن يبدي تعاونًا فعليًا وجديًا في قضية الإمام الصدر ورفيقيه، معتبرًا أن أي انفتاح سياسي لا يمكن أن يسبق كشف الحقيقة في واحدة من أكبر القضايا الوطنية اللبنانية.









