خلّوني احكيلكم عن الاستقلال..!
بقلم الزميلة خديجة نور الدين

خلّوني احكيلكم عن الاستقلال…
بس مش كحكاية فرح، ولا كدرس تاريخ نحفظه ونرجّعه بالإمتحان.
خلّوني احكيلكم عنه كعتب… ككلمة محشورة بالقلب من سنين.
نحكي عن استقلال صارله عمر، بس بعدنا كل يوم نرجع نفتّش عن معنى الحرية.
نحكي عن بلد رُفع فيه العَلَم، بس الأرض اللي تحت العَلَم بعدها عم تننزف.
نحكي عن وطن قالوا إنو تحرّر، بس ناسه بعدهم كل يوم يدفعوا ثمن الدفاع عنه…
خصوصاً الجنوب، اللي كل ما نقول “خلص”، بيجي اعتداء جديد يقول “بعد”.
خلّوني احكيلكم عن الاستقلال اللي علّمونا نحتفل فيه،
بس ما علّمونا كيف نعيش فيه.
استقلال من الورق… مش من الوجع.
استقلال نحفظ تاريخه، بس ما نعرف مستقبلُه لوين رايح.
بس رغم كل هالعتب…
بعد في ناس واقفة، وعم تثبّت إنو هالبلد، حتى لو تعب… ما بيوقع.
وفي جنوب لو اعتدوا عليه ألف مرة، بيضل واقف ألفين.
وفي شعب، حتى لو زعّلُوه، ما رح يترك أرضه، ولا إرادته.
هيدا هو الاستقلال اللي بدي احكيلكم عنه…
استقلال منقوص، مجروح، بس واقف…
لأنو محمول على أكتاف ناس، مش على صفحات كتب.
ايا استقلال؟
#الجنوب