كونين تودّع شهيدها السعيد «إبراهيم محمود رسلان» بالدموع والزغاريد

تصوير : إسراء فوعاني

في موكب مهيب يليق بالشهادة وبتضحيات المقاومين، شيّعت بلدة كونين الجنوبية ابنها المجاهد الشهيد إبراهيم محمود رسلان الذي ارتقى أثناء قيامه بواجبه الجهادي المقدّس.
تقدّم المشيّعين وفد من قيادة حزب الله وفعاليات دينية واجتماعية وبلدية، إضافة إلى حشد كبير من الأهالي والأحبّة الذين غصّت بهم طرقات البلدة وفضاؤها العام، رافعين الأعلام والرايات ومرددين هتافات الوفاء للمقاومة ولدماء الشهداء.

انطلق موكب التشييع من أمام منزل الشهيد، حيث لفّ جثمانه الطاهر بالعلم الأصفر، وسط الزغاريد وعبارات الفخر التي امتزجت بدموع الأمهات ووجع الوداع الأخير.
تقدّم الجنازة حملة الأكاليل وصور الشهداء، فيما تولّى ثُلّة من المجاهدين حمل النعش على الأكفّ حتى مقبرة البلدة، حيث أُقيمت الصلاة على الجثمان الطاهر قبل أن يُوارى الثرى في روضة الشهداء.

وألقى أحد العلماء كلمةً أكّد فيها أن الشهيد إبراهيم “قدّم دمه الطاهر دفاعاً عن كرامة الأمة وعزّتها، وسار على درب الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكان مثال الإيمان والثبات والوفاء”.
كما شدّد على أن دماء الشهداء ستبقى المنارة التي تهدي الأجيال إلى طريق العزّة والحرية.

اختتم التشييع بمراسم تكريمية قدّم خلالها المجاهدون التحية العسكرية لنعش الشهيد.

رحل إبراهيم رسلان جسداً، لكنه ترك في قلوب أهله وأحبّته أثراً لا يُمحى، وذاكرةً عامرة بالإيمان والفخر، تُجدّد في كل بيت جنوبي معنى الانتماء والصبر والعطاء حتى آخر قطرة دم.

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى