المحكمة العليا تجمّد قرار إقالة المستشارة القانونية والحكومة تواجه انتقادات داخلية
صادقت حكومة بنيامين نتنياهو بالإجماع على قرار إقالة المستشارة القضائية للحكومة، في خطوة وُصفت بالتصعيدية وغير الدستورية، وسط اعتراضات واسعة داخل أروقة الاحتلال. وقد بادر حزب “يوجد مستقبل” برئاسة يائير لابيد إلى تقديم التماس للمحكمة العليا رفضًا لهذا القرار، لتصدر الأخيرة أمرًا قضائيًا مؤقتًا يقضي بتجميد تنفيذ الإقالة، والإبقاء على المستشارة في منصبها دون تعيين بديل.
بالتزامن، قدّم عشرات من سكان مستوطنة “ناحل عوز” في غلاف غزة التماسًا للمحكمة العليا، احتجاجًا على قرار الحكومة بإعادتهم إلى منازلهم، رغم استمرار التهديدات الأمنية.
وفي تعليقات لافتة، وجّه يسرائيل زيف، رئيس شعبة العمليات الأسبق في جيش الاحتلال، انتقادات لاذعة إلى القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن “الحكومة لا تسعى لتحقيق أهداف الحرب، بل تعمل على استمرارها”، مضيفًا أن “المواجهة الحتمية بين رئيس الأركان والقيادة السياسية تعكس انهيار الثقة بين من يقاتلون على الأرض ومن يتخذون القرارات”.
وأضاف زيف أن “سياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل أدت إلى انتقالها من موقع الهجوم والمبادرة إلى موقع الدفاع والفشل السياسي”، معتبرًا أن الحكومة الحالية تُحمّل الجيش مسؤولية انتصار غير ممكن في حرب ترفض إنهاءها.
وتتجه الأنظار إلى المحكمة العليا التي من المتوقع أن تُسقط قرار الإقالة بشكل نهائي، في وقت تتعمق فيه الأزمات داخل كيان الاحتلال على المستويات السياسية والعسكرية والقانونية.
