رحيل الأيقونة اللبنانية زياد الرحباني

ودّع لبنان والعالم العربي اليوم الفنان الكبير والأيقونة المتمرّدة زياد الرحباني، الذي توفي عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد مسيرة فنية وثقافية استثنائية، طبعت الوجدان الجمعي بجرأتها وعمقها، وكسرت السائد بخطابها المختلف.

زياد، ابن السيدة فيروز والراحل عاصي الرحباني، لم يكن امتدادًا لعائلة فنية عظيمة فحسب، بل كان حالة فنية وفكرية مستقلة، مزجت الموسيقى بالمسرح، والكلمة باللحن، والوجع بالضحك، وجعلت من أعماله مثل “فيلم أميركي طويل”، و”نزل السرور”، و”بالنسبة لبكرا شو” محطات فارقة في تاريخ الفن اللبناني.

بعقله النقدي، وصوته الحر، ولغته الساخرة، حمل زياد قضايا الناس، وخاض عبر فنه معارك في وجه الطائفية والفساد والانحلال السياسي، فكان فنان الناس ومرآة وجعهم، وضميرًا حيًا لا يساوم.

بوفاته، يفقد لبنان قامة لن تتكرّر، لكن صوته سيظل حيًّا، وأعماله ستبقى شاهدة على زمن كانت فيه الكلمة تُقاوِم.

يتقدم موقع هوانا لبنان بأحرّ التعازي إلى عائلته ومحبيه، وإلى كل من آمن بأن الفن يمكن أن يكون صادقًا، حرًّا، ومقاومًا.

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى