إسرائيل توسّع المنطقة العازلة هربًا من شبح القناصة

في أعقاب الحادثين المميتين في بيت حانون خلال الأيام الماضية، وكجزء من تحسين الإجراءات، تم توجيه القوات التي تتواجد على حدود غزة لتجنب الاقتراب قدر الإمكان من البيوت الفلسطينية القريبة في غزة، بسبب تهديد القناصة الخطير الموجود في العديد من تلك المواقع التي تُعرف باسم (قواعد عملياتية متقدمة) – هذا ينطبق على المواقع القريبة من بيوت الشجاعية، الواقعة شرق أحياء غزة، وكذلك على المواقع المواجهة لبيوت خان يونس.

في الوقت نفسه، دعت قيادة المنطقة الجنوبية إلى توسيع منطقة العازلة هذه، التي يبلغ عرضها حاليًا 700-800 متر. ومع ذلك، يدرك الجيش الإسرائيلي نقاط الضعف في حوالي 15 موقعًا من هذه المواقع: قدرة العدو على المراقبة، التتبع، واكتشاف الثغرات في هذه المواقع الثابتة، رغم وجود مقاتلين مدربين ومتأهبين، ودبابات، وجنود مشاة، ومراصد جديدة، وتشغيل متكرر لطائرات مسيرة متطورة ليلًا ونهارًا. تُعتبر الطرق المؤدية إلى هذه المواقع من داخل إسرائيل إحدى نقاط الضعف الرئيسية: الحركة فيها تعرض الجنود الذين يتنقلون بمركبات خفيفة مثل الشاحنات الصغيرة، والجيب العادي، والهامر المكشوفة للخطر. كما أن تهديد قذائف الهاون موجود، وسهولة استهداف مثل هذا الموقع تتيسر بفضل الرؤية الواضحة لكل موقع، والذي يُبنى كحصن مرتفع مع سواتر ترابية وأبراج مراقبة.

الهدف الرئيسي لهذه المواقع، إلى جانب إعطاء شعور بالأمان لسكان المناطق المحيطة بغزة للعودة إلى بيوتهم بعد مجزرة 7 أكتوبر، هو أن تكون بمثابة درع يمتص الهجمات البرية المستقبلية من حماس أو الجهاد الإسلامي، ليصعب عليهم تكرار أحداث المجزرة أو نسخة مصغرة منها في النقب الغربي. تُدار هذه المواقع بشكل رئيسي بواسطة قوات الاحتياط، التي تتأثر مهامها بتوافر القوات في الجيش الإسرائيلي، ويتم توجيههم بشكل مستمر للحفاظ على اليقظة في مهمة الأمن الجاري – لتجنب أن يصبحوا أهدافًا للمسلحين.

يديعوت أحرونوت

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى