تشييع الشهيد حسين نمر خازم «فداء» في بلدة عدلون

تصوير محمد حايك – حسين علامة

بموكب يليق بالعظماء، احتشدت الجموع في شوارع بلدة عدلون لتوديع ابنها البار، الشهيد حسين نمر خازم “فداء”، الذي ارتقى مدافعًا عن أرضه وقضيته. كان اليوم استثنائيًا، مزيجًا من الحزن والفخر، حيث امتزجت الدموع بزغاريد الصبر، وهتافات العزّة بتلاوة اللطميات، في وداع يليق بمن قدّم أغلى ما يملك.

تقدّم المسيرة أفراد كشّاف الإمام المهدي “عج”، حاملين رايات المقاومة وصور الشهيد، يرددون الأناشيد التي لطالما هتف بها قلبه، فيما علت أصوات الفرقة الموسيقية، تعزف ألحان الوداع الأخير، وكأنها تروي قصة بطولة سطّرها بدمه الطاهر.

كان المشهد مهيبًا، الأهل والأصدقاء والجيران ساروا خلف النعش الملفوف بالعلم الأصفر، يحمله الرفاق على الأكتاف، بينما الأهازيج الحسينية تصدح، تذكّر الجميع بأن هذه التضحيات طريق المستضعفين إلى النصر.

عند مثواه الأخير، رفرفت الأعلام، وتناثرت الورود، وارتفعت الأكف بالدعاء، بينما ودّعته والدته بنظرة أخيرة تحمل كل معاني الصبر والإيمان. رحل جسده، لكن ذكراه ستبقى حيّة في قلوب أحبّته، وفي كل زاوية من هذه الأرض التي ارتوت بدمائه الطاهرة.

شارك المقال:

زر الذهاب إلى الأعلى